نفسى أتصدق على وطنى بالعمل فى صمت. نفسى أخدم مصر بأن أكف أذاى عنها. نفسى أخدم بلدى بأن أتوقف عن الكلام الكثير والرغى غير المفيد وانتقاد الآخرين والمبالغة فى تصوير عيوبهم وكأننى قديس وغيرى إبليس.
نفسى أحترم آراء شركائى فى الوطن دون أن أدعى أننى الأمين على مصلحة الوطن وهم الخائنون لها. نفسى أن نتمهل قبل رد الفعل والسعى لتصدر المشهد بمناسبة أو بدون مناسبة. يبدو أن هذا أمر معقد وصعب المنال. ولأننى لم أعد أعرف كيف أعالج هذا الكم من الأخطاء بدأت أستشعر قلقا متزايدا أن قدرتى على الصمود بدأت تضعف أولا من كثرة الكلام والمزايدات والمشاحنات والمبالغات وثانيا نتيجة إحساسى أننا فقدنا القدرة على التمييز بين الكلام لمجرد الكلام وبين الكلام المفيد المحدد الهدف الواضح الرؤية. أخت عزيزة متخصصة فى الاقتصاد أرسلت لى رسالة بليغة تلخص بعضا مما استنتجته بعد اجتماع سريع لمناقشة مشروع جديد لبيت الحكمة عن فهم دهاليز ومن ثم إصلاح الموازنة العامة المصرية، قالت فيها: «إن الرجل يُحرم الرزق بذنب يذنبه، إن صح الحديث، كذلك المجتمع يُحرم المصلحين بسوء أخلاقه. فلا تجعلنى أتيقن أننا أسوأ من أن نستحق التغيير























